السيد محمد تقي المدرسي

17

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

وروي عن الإمام علي - عليه السلام - أنّه قال عن العقل : ( التجرُّع للغصة ، ومداهنة الأعداء ، ومداراة الأصدقاء ) « 1 » . وعن النبي صلّى الله عليه وآله‌وقد سُئل : ما العقل ؟ فقال : ( العمل بطاعة الله ، وإن العمّال بطاعة الله هم العقلاء ) « 2 » . وروي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : ( كمالُ العقل في ثلاث : التواضع لله ، وحسن اليقين ، والصمت إلّا من خير ) « 3 » . وروي عنه قوله : ( إذا أردتَ أنْ تختبر عقل الرجل في مجلسِ واحدِ فحدّثه في خلال حديثك بما لا يكون فإنْ أنكر فهو عاقل ، وإنْ صدّقه فهو أحمق ) « 4 » . وجاء عنه - عليه السلام - أيضاً أنّه قال : ( يستدلّ بكتاب الرجل على عقله ، وموضع بصيرته ، وبرسوله على فهمه وفطنته ) « 5 » . وعنه عليه السلام : ( دعامة الإنسان العقل ، ومن العقل الفطنة والفهم والحفظ والعلم ، فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالماً حافظاً زكيّا فطنّا فهماً ، وبالعقل يكمل ، وهو دليله ، ومبصره ، ومفتاح أمره ) « 6 » . ولأنّ الهدف الأسمى لكتاب الله هداية الإنسان ، ولأنّ سبب الهداية ووسيلتها القريبة إثارة العقل من داخل أنفسنا ، فإن الكتاب كان تذكرة ، وقد استفاضت آيات الكتاب بهذه الكلمة الجامعة وبصيغِ شتّى لأنها تعبّر بدقةِ عن

--> ( 1 ) - المصدر / ص 130 ( 2 ) - المصدر / ص 131 . ( 3 ) - المصدر / ص 131 . ( 4 ) - المصدر / ص 131 . ( 5 ) - المصدر / ص 130 . ( 6 ) 6 . المصدر / ص 90 .